عاجل
قافله طبية مجانية لأهالي روضة أكتوبر.. «الجبهة الوطنية» تواصل دعم الخدمات الصحية بالمجتمع من استصلاح الأراضي إلى التصنيع وتجارة المحاصيل.. رئيس جهاز مستقبل مصر يتابع منظومة الإنتاج المتكاملة البنك العربي يطلق حملة استرداد نقدي على البطاقات الائتمانية بمناسبة العودة للمدارس تحرير 383 محضرًا لمخالفات تموينية وبيئية وصحية خلال حملات التموين بالتعاون مع الجهات المعنية عصام العربي تحرير 70 محضرًا خلال حملات تموينية مكثفة بمراكز الغربية. عبد الغفار يعقد اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لتطوير التأمين الصحي الشامل . لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات تبحث مع سفراء مصر بأفريقيا فرص التصدير وفتح أسواق جديدة 21 نهائيا يشعلون اليوم الثاني للبطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 عامًا بالقاهرة انقاذ طبيبة من أسفل الأنقاض فى واقعة انهيار منزل بالمنيا.. الكهرباء استمرار تركيب العدادات الكودية وفقاً للضوابط خبراء الضرائب»: رسوم البليت تهدد 25 مليار جنيه استثمارات وتحتاج مراجعة لحماية المنافسة في سوق الحديد زيارة شي جين بينغ إلى مصر.. القاهرة ترسم ملامح توازن جديد في الشرق الأوسط الفيومي غربلة السوق العقارية تدعم الشركات الجادة وتحد من ظاهرة البيع على الورق محمد محمود.. فنان الكوميديا الراقية وصاحب البصمة الخاصة في المسرح والدراما مدير مرصد الذهب»: عيار 21 يفقد 130 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة سميحة أيوب - سيدة المسرح العربي.. الملكة التي مشت على الخشبة كالملكات وعاشت 93 عاماً من المجد بقلم: أشرف عبده الاستاذ فؤاد المهندس.. مهندس الكوميديا الراقية وعمو فؤاد وملك القلوب وسفير الضحكة المهذبة منتخب مصر يستقر على مواجهة تنزانيا وديًا 5 أكتوبر بالقاهرة روسيا تدعو إسرائيل إلى وقف المغامرات العسكرية لماذا لا يشارك حمزة عبد الكريم مع برشلونة؟.. 3 أسباب تجيب محافظ المنيا يعلن افتتاح مسجدَي النور بقريتي النبورة وأشنين بمركز مغاغة الشرطه النمساوية تعلن سرقة عقد الملكة نازلى من متحف فيينا.. الذهب يكسب رهان المستثمرين.. هل يشتري المصريون الآن أم ينتظرون؟ احمد مكى يعود للسينما بفيلمين والدراما بمسلسلين فى 2027 عروس البحر تستعد لحدث استثنائي.. انطلاق مؤتمر «زهرة» في نسخته الثانية بالإسكندرية الدولار خسر كام قرش؟.. مقارنة سعر العملة الأمريكية أمام الجنيه خلال أسبوع حظر تجاري وعقوبات.. بريطانيا تتحرك ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الكسوف الشمسي الكلي العظيم.. الأقصر على موعد مع ظاهرة تاريخية أغسطس 2027 مرصد الذهب»: 80 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية عمرو السمدوني خفض زمن نقل البضائع بين مصر وتشاد من 3 أشهر إلى أسبوع يعزز التبادل التجاري والاستثمارات
السبت 12th سبتمبر 2026 10:50:55 AM
رئيس التحرير التنفيذى
محمد لاشين

المفكر العربي علي محمد الشرفاء يكتب :رسالة السلام ..دعوة إلهية لتكريم الإنسان وتحقيق الأمن والعدالة

المفكر العربي علي محمد الشرفاء يكتب :رسالة السلام ..دعوة إلهية لتكريم الإنسان وتحقيق الأمن والعدالة

 

-منذ أن أوجد الله سبحانه وتعالى الإنسان على هذه الأرض، أرسل له الرسل والأنبياء برسالاتٍ تهديه إلى طريق الخير، وتبعده عن دروب الشر، وتدعوه إلى إقامة مجتمعات يسودها الأمن والسلام، ويعمها العدل والتكافل. لقد جاءت هذه الرسالات لتؤكد أن غاية الدين الحق هي حفظ كرامة الإنسان وصون حقوقه، وتوجيهه نحو حياة كريمة تقوم على الرحمة والمساواة والتعاون.
قال تعالى:
﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾ [الأنبياء: 107].
بهذه الرحمة، بعث الله أنبياءه لهداية البشرية إلى السلوك القويم، وتحذيرهم من العدو الحقيقي للإنسان، وهو الشيطان الذي يسعى جاهدًا إلى إفساد حياة البشر، ودفعهم نحو الباطل، وارتكاب المعاصي، لا سيما تلك التي تنتهك حقوق الإنسان وتعتدي على حريته وكرامته.
الشيطان يغري الإنسان باتباع الهوى، ويغرس في قلبه الكراهية والحقد والتعالي، مما يؤدي إلى تمزق النسيج المجتمعي، وانتشار العنف والصراعات. وهذه الظواهر السلبية تهدد استقرار الأوطان وتضعف الروابط بين أفراد المجتمع الواحد.
ومن هنا، تبرز رسالة السلام كمنهج إلهي شامل، يوجه الناس نحو الالتزام بالقيم العليا التي أُنزلت في الكتب السماوية، والتي تُوّجت بنزول القرآن الكريم، خاتم الرسالات، الذي يمثل خلاصة تعاليم الأنبياء والرسل جميعاً.
قال الله تعالى في محكم كتابه:
﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ [الإسراء: 9]،
فهو يرسم للإنسان طريق الخير، ويؤسس لمجتمع تسوده العدالة والمساواة، ويمنع العدوان، ويصون كرامة الإنسان، مهما اختلف دينه أو عرقه أو لونه.
ومن أعظم دلائل تكريم الله للإنسان، قوله تعالى:
﴿ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلاً﴾ [الإسراء: 70].
هذا التكريم لم يكن حكرًا على طائفة دون أخرى، أو أمة دون سواها، بل هو تكريم شامل لجميع البشر، بصرف النظر عن معتقداتهم أو خلفياتهم الثقافية.
وعليه، فإن أي دعوى تزعم الأفضلية المطلقة لفئة معينة من الناس، وتسوغ ارتكاب المعاصي والجرائم بحق الآخرين، هي دعوى باطلة، تخالف جوهر الرسالات الإلهية، التي تدعو إلى وحدة البشرية، واحترام كرامة كل إنسان.
إننا اليوم في حاجة ماسة إلى استلهام رسالة السلام في أقوالنا وأفعالنا، وإلى إدراك أن السلام الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، حين يتحرر من الأوهام، ويتخلى عن التعصب، ويتوجه بفكره إلى تدبر كلام الله بعقلٍ مفتوح وروحٍ متسامحة. فالفهم العميق لمقاصد القرآن الكريم، وتفعيل قيمه في حياتنا اليومية، هو السبيل الأقوم لبناء مجتمع متماسك، يعلو فيه صوت العقل والحوار على أصوات الكراهية والتفرقة.
قال تعالى:
﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: 125]،
وفي هذه الآية دعوة صريحة لإقامة الحوار الراقي، واحترام الفكر الآخر، والابتعاد عن العنف في نشر القيم والمبادئ.
ولن يتحقق السلام في أي مجتمع ما لم تُصن فيه كرامة الإنسان، ويُحترم فيه حقه في الحياة، وفي التعبير، وفي العدل. فالإيمان الحق لا يكون بادعاء الأفضلية، وإنما بالعمل الصالح، والنية الطيبة، ومواقف الرحمة والعدل.
ختامًا، إن رسالات الأنبياء من نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام جاءت لهداية الإنسان، لا لتعصبه، ولإقامة جنة في الأرض، لا إشعال نار الفتن. فلنعمل جميعًا على نشر هذه القيم، ولنحفظ أوطاننا من دعاة التفرقة، ونصون السلام الاجتماعي بالتعاون والتآخي، ولنُعِد الإنسان إلى مكانته التي كرّمه الله بها، خليفةً في الأرض، ومسؤولًا عن إعمارها بالخير والعدل.