عاجل
تهنئه بمناسبه النجاح في الثانوية العامة انفراجة مرتقبة.. علي مسئوليه الشهابي..نائب محافظ الجيزة يعلن انتهاء إعداد المخطط الاستراتيجي للبناء وإحالته للتخطيط العمراني وزير الصناعة: إطلاق أول صندوق استثمار صناعي سبتمبر المقبل زيدان انتظرت تدريب منتخب فرنسا 5 سنوات لتحقيق حلمى كريستيانو رونالدو يشارك في بطولة مسلسل عالمي في رثاء كابتن زيزو الشرابي...الرحيل والبقاء... رحيل يهز القلوب ووفاء لا يزول قد الدنيا تتقدم بخالص العزاء لعائله الشرابي في وفاة الكابتن زيزو المولد النبوى الشريف 2026.. متى يحصل الموظفون على الإجازة ؟ قطعت أمها لأشلاء.. نيابة الإسكندرية تستعجل تقرير الطب الشرعي والأدلة الجنائية مقتل رائد إسرائيلي في اشتباكات مستوطنة حفات جلعاد بالضفة الغربية تراجع صادم لجواز السفر الأمريكي.. اعرف الترتيب الذهب والبورصة وشهادات الادخار.. من الرابح الأكبر في 2026 المفوضية الأوروبية تقرر تحويل 1.5 مليار يورو قسط من الشريحة الثانية لدعم مصر صفقة الموسم لـ توتنهام؟.. دعوات تطالب بضم عمر مرموش بدلاً من نجم السيتي نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند وزير الخارجية يشارك في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) إسلام عزام رئيس الرقابة المالية يبحث مع وفد البنك الدولي مستجدات تطوير سوق رأس المال وخطط "الشورت سيلينج" و"صانع السوق" وزير الخارجية يلتقي بوزير خارجية صربيا قد الدنيا تتقدم بخالص التهاني إلي الدكتور هشام عناني بمناسبة زفاف نجلته سويلم يتابع موقف مشروع تطبيق التوأمة الرقمية بترعة الإسماعيلية وفروعها وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر وزير الخارجية يلتقي نظيره البرازيلي ويبحثان سبل تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين مصر ودول أمريكا اللاتينية مصر والسودان مصير واحد ومستقبل مشترك واشنطن سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه اسبانيا ضد الأرجنتين.. شوط سلبي في نهائي كأس العالم والماتادور الأخطر لماذا يحب البعض الأطعمة المصنعة رغم ضررها وماهو سر طريقه التصنيع اعرف الخطوات والشروط لتاشيره جديده للامارات صلاحيتها 5 سنوات ترامب يرفع السرية عن وثائق استخباراتية خاصة بانتخابات أمريكا.. ماذا قال؟ هيئة البريد تعلن عن منظومة جديدة لتقييم الأداء وزارة العدل العدل تُواصل التوسع الرقمي في مكاتب الشهر العقاري
الخميس 30th يوليو 2026 05:51:23 PM
رئيس التحرير التنفيذى
محمد لاشين

انظر في وجوهنا ستري غزة في ملامحنا

انظر في وجوهنا ستري غزة في ملامحنا


بقلم: د. سعيد محمد أبو رحمه
باحث وأكاديمي من غزة

في الوقت الذي تغيب فيه صور الحرب عن الشاشات، وتستبدل العناوين الساخنة بأخرى أكثر جذبًا للمشاهد، تبقى غزة حاضرة في تفاصيل لا تُبث، لكنها تُروى في الوجوه. ليست غزة فقط تلك المدينة الساحلية المحاصرة بالنار والخذلان، بل باتت انعكاسًا دائمًا للألم الإنساني، وللصمود المتجذر في ملامح أبنائها. من عاشوا النزوح والدمار لم يعودوا بحاجة إلى رواة أو محللين. يكفي أن تنظر في وجوههم، لتقرأ التاريخ، وتفهم الجرح.
وجوه الغزيين اليوم ليست مجرد تعبيرات متعبة، بل شواهد حية على واقع يقاوم النسيان. في عيون الأطفال حكايات عن الخوف والجوع، وفي وجوه الأمهات خريطة فَقد لا تُمحى. الشيوخ يحملون على ملامحهم عزيمة من لم تُهزم روحه رغم الحصار، والشباب يُخبئون خلف صمتهم حلمًا مؤجلًا، ووطنًا مؤجلًا.
غزة لم تعد جغرافيا تُحدّد على خارطة، بل باتت شعورًا مشتركًا، يسكن كل من ينتمي إلى القضايا العادلة. هي قصة شعب، تُحكى في كل طابور انتظار، في كل مخيم نزوح، في كل دعاء يُرفع على عجل، وفي كل نفس يُنتزع من رماد الحياة.
في زمن تتراجع فيه التغطية الإنسانية لحساب التحليلات الاستراتيجية، يبقى وجه الغزي أصدق تقرير، وأبلغ خطاب. لأن الوجع لا يحتاج إلى تعليق… بل إلى عدالة، طال غيابها.
في الوقت الذي تهدأ فيه الضربات وتخفت أصداء القصف قليلاً، تبقى غزة حيّة في الوجوه. وجوه تحمل كل ما عجزت نشرات الأخبار عن نقله: صمت موجع، نظرة طويلة مشبعة بالانتظار، وتجاعيد رسمها الخوف والجوع والفقد.
غزة اليوم ليست فقط قضية، بل مأساة إنسانية ممتدة، تتطلب من العالم—وخاصة المفاوضين—أن يلتفتوا بنظرة رحيمة، لا بحسابات المصالح الباردة. هؤلاء الذين يجلسون على طاولات التفاوض، يرسمون خرائط مستقبل غزة، فليأخذوا دقيقة واحدة فقط، وينظروا في وجوهنا. سيجدون فيها ما لا تقوله الخطابات ولا توصله التقارير: سنجد أمًا أنهكها النزوح، وطفلاً نسي ملامح بيته، وشابًا يحاول أن يتشبث بالحياة وسط الركام.
فلا تتعاملوا مع غزة وكأنها ورقة، بل انظروا إليها كما هي. كأرواح تستحق الحياة، وكرامة تنتظر الإنصاف. غزة لا تحتاج الشفقة، بل إلى العدالة. لا تحتاج الوقوف عند الأرقام، بل إلى من يتعامل مع دموع الناس كحقائق لا يمكن تجاوزها. انظروا في وجوهنا. سترون حجم الجرح، وستعرفون أن الرحمة يجب أن تكون أساس أي اتفاق، لا الاستراتيجية فقط. انظر في وجوهنا… ستعرف كل ما فاتك من نشرات الأخبار.