وربنا المجيد قادر تعملها يا عميد
بقلم الاعلامي والكاتب الصحفى محمد لاشين
في كرة القدم، هناك من يدخل المباريات وهو يفكر في اسم المنافس، وهناك من يدخلها وهو يفكر في كتابة التاريخ. واليوم، لا أريد أن أرى منتخب مصر منشغلًا باسم الأرجنتين، بل أريده منشغلًا بحلمه، وبحق جماهيره في أن ترى فريقًا يقاتل حتى النفس الأخير.
نعم، الأرجنتين من كبار العالم، وتملك تاريخًا عريقًا ولاعبين أصحاب خبرات استثنائية، لكن التاريخ لا يسجل الأبطال قبل صافرة البداية، بل يكتب أسماءهم بعد نهاية التسعين دقيقة. لهذا، فإن الحديث عن أفضلية المنافس يجب ألا يتحول إلى استسلام نفسي، لأن كرة القدم كانت وستظل اللعبة التي تعاقب من يستهين، وتكافئ من يؤمن بنفسه.
منتخب مصر لم يصل إلى هذا الدور بضربة حظ، بل بالعمل والالتزام والإصرار. ولذلك، فإن احترام المنافس لا يعني منحه المباراة قبل أن تبدأ. المطلوب هو شخصية قوية، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية تجعل كل لاعب يدرك أنه لا يمثل نفسه، بل يمثل أكثر من مائة مليون مصري يحلمون بإنجاز جديد.
هذه المباراة ليست اختبارًا للمهارات فقط، بل اختبار للعقل والشجاعة والثقة. وإذا لعب منتخب مصر بلا خوف، واستثمر كل فرصة، فقد يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة المصرية، ويؤكد أن المستحيل مجرد كلمة لا مكان لها داخل الملعب.
رسالتي إلى لاعبي المنتخب: العبوا بشجاعة، وقاتلوا على كل كرة، ولا تجعلوا اسم المنافس يسرق منكم الإيمان بقدراتكم. فالجماهير قد تتقبل الخسارة، لكنها لن تتقبل الاستسلام.
وفي النهاية، مهما كانت النتيجة، فإن المنتخب الذي يلعب بروح الرجال يخرج مرفوع الرأس. أما إذا اقترنت الروح بالأداء والتركيز، فقد نستيقظ على إنجاز يرويه التاريخ طويلًا.
اليوم... لا نطلب معجزة، بل نطلب شخصية منتخب يرتدي قميص مصر، ويؤمن بأن الكبار لا يخشون الكبار.