مش كل تعب يحتاج عملية.. متى يصبح استئصال اللوزتين ضرورة للطفل؟
كتبت/مرثا عزيز.
تعد التهابات اللوزتين من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى الأطفال، وغالبًا ما تتحسن بالعلاج المناسب دون الحاجة إلى جراحة. لكن في بعض الحالات، قد تصبح عملية استئصال اللوزتين الخيار الأفضل لحماية الطفل من المضاعفات وتحسين جودة حياته.ووفقًا لـ الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (AAO-HNS)، فإن قرار استئصال اللوزتين لا يعتمد على مجرد تكرار التهاب الحلق، بل على عدد مرات الإصابة، وشدة الأعراض، وتأثيرها في صحة الطفل ونشاطه اليومي.
متى تكون العملية ضرورية؟
يوصي الأطباء بالنظر في استئصال اللوزتين إذا كان الطفل يعاني من التهابات متكررة، مثل:
- 7 نوبات أو أكثر من التهاب اللوزتين خلال عام واحد.
- أو 5 نوبات سنويًا لمدة عامين متتاليين.
- أو 3 نوبات سنويًا لمدة 3 سنوات متتالية.
ويشترط أن تكون هذه النوبات موثقة طبيًا، مع أعراض مثل ارتفاع الحرارة، أو وجود صديد على اللوزتين، أو تضخم مؤلم في الغدد الليمفاوية بالرقبة، أو ثبوت الإصابة بالبكتيريا العقدية في بعض الحالات.
انسداد مجرى التنفس أثناء النوم
من أهم أسباب استئصال اللوزتين أيضًا تضخمهما الشديد، الذي قد يؤدي إلى:
- الشخير الشديد بصورة مستمرة.
- انقطاع التنفس أثناء النوم.
- النوم غير الهادئ.
- النعاس أو صعوبة التركيز خلال النهار.
- تأخر النمو أو ضعف زيادة الوزن في بعض الأطفال بسبب اضطراب النوم.
ويؤكد الخبراء أن علاج هذه الحالات قد يحسن النوم والنشاط والتركيز لدى الطفل.
حالات أخرى قد تستدعي الجراحة
قد يوصي الطبيب باستئصال اللوزتين إذا تسبب تضخمهما في:
- صعوبة البلع بشكل واضح.
- صعوبة التنفس.
- خراج متكرر حول اللوزة لا يستجيب للعلاج.
- الاشتباه في وجود ورم نادر باللوزة، وهو أمر غير شائع لدى الأطفال.
هل كل طفل يعاني من التهاب اللوز يحتاج إلى عملية؟
الإجابة هي لا. فمعظم الأطفال المصابين بالتهاب اللوزتين لا يحتاجون إلى الجراحة، ويستجيبون للعلاج والمتابعة. لذلك يعتمد القرار على تقييم طبيب الأنف والأذن والحنجرة بعد مراجعة التاريخ المرضي للطفل وفحصه.
ماذا بعد العملية؟
تعد عملية استئصال اللوزتين من الجراحات الشائعة، ويحتاج الطفل بعدها إلى الراحة، والإكثار من السوائل، والالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب. وقد يشعر بألم في الحلق لعدة أيام، وهو أمر متوقع ويقل تدريجيًا.
ويجب مراجعة الطبيب فورًا إذا حدث نزيف من الفم أو الأنف، أو ارتفعت الحرارة بشكل ملحوظ، أو ظهرت صعوبة في التنفس بعد العملية.
ويؤكد الخبراء أن استئصال اللوزتين ليس إجراءً روتينيًا لكل طفل، وإنما يُجرى فقط عندما تكون فوائده المتوقعة أكبر من مخاطره، وبعد تقييم دقيق للحالة.