محافظ القليوبية والـ 18 ألف جنيه.. إهانة المعلم هي إهانة لمصر كلها!
بقلم: أشرف عبده
اللي حصل في القليوبية مش واقعة فردية، ده فضيحة بكل المقاييس!
محافظ ببدلة وكرافتة يدخل مدرسة حكومية قبل الدراسة بأيام، يلاقيها خرابة، فيقرر يهين مدير لابس جلابية ومديرة ست محترمة وقفت وقالت له "أنا بصرف على الدولة من جيبي".
المديرة دي اسمها صالحة عبد الفضيل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار ببنها. ست مصرية أصيلة قالت للمحافظ أنا ووكيلتي دافعين 18 ألف جنيه من مرتبنا عشان ندخل غاز وكهربا ونبيض المدرسة عشان العيال تدخل تلاقي مكان آدمي.
كان رد المحافظ إيه؟ التشكيك فيها! يقول لم تقدم ما يثبت! بدل ما يشكرها ويبوس راسها، يشكك في ذمتها!
يا سيادة المحافظ، العيب مش في المديرة اللي بتدفع من جيبها، العيب في منظومة خلت مديرة مدرسة تدفع من قوت عيالها عشان تصلح حمام مدرسة!
والعيب الأكبر إنك سبت أصل المشكلة ومسكت في الجلابية! مدير مدرسة برقطا اللي استبعدته، هل وفرت له ميزانية صيانة؟ هل وفرت له عمال نظافة؟ ولا عايزه يبقى ساحر؟
الأزهر نفسه طلع بيان قال "منزلة المعلم من أرفع المنازل". وابراهيم عيسى قال "مديرة المدرسة العظيمة التي واجهت محافظ القليوبية فأفحمت الدولة كلها".
يا سادة، لما المعلم يدفع من جيبه يبقى الدولة هي اللي ساقطة، مش المدرسة!
أنا أطالب بتكريم صالحة عبد الفضيل ونادر علي على مستوى الجمهورية، ومحاسبة أي مسؤول يهين معلم مصري.
المعلم خط أحمر.. وإذا كان ده حال التعليم قبل ما الدراسة تبدأ، يبقى عليه العوض!