نص التوجيه الإستراتيجي لقرار حرب أكتوبر 1973 الذي كتبه الرئيس الراحل أنور السادات بخط يده
كتب: أحمد عبد الحميد
نص قرار حرب أكتوبر المجيد صدر في مثل هذا اليوم من 48 سنة ويعد من أهم الوثائق التي نحتفي بها في ذكري النصر من كل عام، ويحتفظ بها التاريخ العسكري، ذلك القرار الذى كتبه الرئيس الراحل محمد أنور السادات بخط يده، والمؤرخ بالخامس من أكتوبر عام 1973، تحت عنوان "توجيه إستراتيجى من رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"
وكتب الرئيس السادات، بخط يده الوثيقة التي تثبت مدي نجاح وتفوق قواتنا في تنفيذ خطة الحرب مقدر لها أن تفرض أمرًا واقعًا لجيش منتصر يضع شروطه لإعادة حقه وتحرير أرضه ولفرض السلام الذي يتيح له بناء وطنه
وجاء في نص الوثيقة:
"إلى الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، بناءً على التوجيه السياسى العسكرى الصادر لكم منى فى أول أكتوبر 1973 وبناءً على الظروف المحيطة بالموقف السياسى والإستراتيجى، قررت تكليف القوات المسلحة بتنفيذ المهام الإستراتيجية الآتية:
إزالة الجمود العسكرى الحالى بكسر وقف إطلاق النار اعتباراً من يوم 6 أكتوبر 1973
تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة فى الأفراد والأسلحة والمعدات
العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب نمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة
وحدد السادات أن تنفيذ المهام يتم بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية
وكان أول تحديد لقرار الحرب في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 24 أكتوبر 1972، الذى انعقد فى مكتب الرئيس بالجيزة فى الساعة التاسعة مساءً واستمر ثلاث ساعات وربع الساعة، ويعتبر من أخطر الاجتماعات، ونقل تفاصيلها المشير أحمد إسماعيل وزير الدفاع في حرب أكتوبر في مذكراته قائلا :"إذا أردنا أن نقيّم الوثائق العسكرية لحرب أكتوبر، ويعتبر من أخطر الاجتماعات. لقد حدد الرئيس السادات فى هذا الاجتماع الموقف بحسم، دون أن يسمح بأى تراجع أو تشكيك، الموقف هو الحرب.. تحريك القضية عسكريّاً، وأعلن للقادة فى هذا الاجتماع أنه ليس الرجل الذى يناور لكى يحتفظ بكرسى الرياسة.. وأعلن أنه لن يستسلم وأن الموت فى سبيل الأرض أشرف من هذه الحياة المهينة. وقال لأعضاء المجلس الأعلى إنه يستدعيهم، ليبلغهم هذا القرار المصيرى، لا مناقشة فى قرار الحرب، ولكن يجب الاستعداد بالتخطيط والدراسة، والاعتماد على ما نملك من تسليح.. وعلينا أن نعوض التفوق الإسرائيلى بروح العسكرية المصرية.. بروح المقاتل المصرى.. بشجاعة الإنسان المصرى"