مصر هي حاجز الصد للدفاع عن الامة العربية
بقلم: عزيزه حسين أبوماجد
عندما يقال إن مصر تمثل مركز الثقل وحاجز الصد الدفاعي الأهم والأقوى للأمة العربية فإنها ليست مبالغةً ولا انحيازاً عاطفياً هذه هي الحقيقة التي لا يجب أن تؤخذ بحساسية لدى بقية الدول العربية لأنها تستند إلى معطيات موضوعية. لكل دولة عربية أهميتها ودورها ولكن مصر و أيضاالسعودية معاً تمثلان القوة الاقتصادية والعسكرية الأكبر والميزة الجيوسياسية الأهم والحضور والتأثير الدولي الأبرز والتجارب المتراكمة في التعامل مع المشاكل والأزمات الإقليمية والدولية.
وربما لهذه الأسباب أصبحت العلاقه بين الشقيقتين مستهدفة بالتشويش عليها من قبل الذين يديرون مشروع الفوضى والتفتيت في المنطقة العربية.
واقول بكل وضوح حدثت وتحدث وسوف تحدث مستقبلاً اختلافات تجاه التعامل مع بعض الملفات بين الدولتين الشقيقتين مصر والسعودية وهذا طبيعي جداً ومفهوم جداً لأن لكل دولة قراءتها وحساباتها وظروفها...
ولكن عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الحقيقية والأخطار المحدقة بالأمن القومي العربي فإن موقفهما واحد وثابت وواضح والتنسيق بينهما يكون على أعلى المستويات.
هذه الحقيقة تؤكدها قيادة البلدين في كل مناسبة وهذا يرعب المتضررين من حسن العلاقة بين الأشقاء في مصر والسعودية
نعم تشكل خطرا علي كل من يستهدف الأمن العربي...
ولهذا أصبحت العلاقة المصرية السعودية الوجبة المفضلة للإعلام المشبوه في أوقات كثيرة بتضخيم أحداث هامشية عابرة واختلاق مشاكل لا وجود لها لاستثارة وتأجيج الرأي العام في البلدين.
وفي يوم قبل أمس وخلال رعايته لتخريج دفعات عسكرية سجل الرئيس عبدالفتاح السيسي موقفاً تأريخياً نبيلاً ومسؤولاً عندما قال «إن مصر ستنفذ أي إجراء لحماية السعودية والدفاع عنها وفقاً لتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان» ومشدداً على «رفض المساس بأمن المملكة واستقرارها»، ولتحويل القول إلى فعل طلب الرئيس خلال خطابه من البرلمان المصري عقد جلسة عاجلة لتفويضه بذلك.
وفي ذات السياق أكد أن «مقولة ارتباط الأمن القومي لكل من مصر والسعودية ودول الخليج العربي مقولة صحيحة».
فأننا في مصر نعرف جيداً قدرة المملكة على الدفاع عن سيادتها وترابها الوطني ومواطنيها ومكتسباتها ولكن الموقف هنا ليس بحساب القدرة فقط وإنما بمقتضيات استشعار الواجب الأخلاقي والوطني بضرورة المشاركة في الدفاع عن أمن دولة عربية شقيقة وعن أمن مصر بل عن الأمن العربي بصورة أوسع وأشمل وهو المفهوم الذي تسعى بعض الدول لتجاهله .
تحيا مصر التي رغم ما تواجهه من تحديات كبيرة منذ محاولة إسقاطها في موجة الربيع المشؤوم إلا أنها ما زالت تقوم بدورها وواجبها العربي الريادي تجاه اشقائها بفضل وعي ورسوخ واطمئنان عقيدة قائد مسيرتها وزعيم الأمة الرئيس عبدالفتاح السيسي.